بقلم : اللواء د. عبد المقصود حجو - الأستاذ الزائر بالجامعات المصرية والعربية
تناولنا فى المقال السابق- النقص بين الطاقة الكهربية المولدة والمستهلكة- مما حدا بمتخذى القرار إلى اللجوء إلى ما يسمى بأسلوب تخفيف الأحمال - ووضعنا تصورنا لبعض الحلول التى تعالج المشكلة بالأسلوب العلمى والدراسة المستفيضة لتلكم الظاهرة.
وفى هذا المقال نلقى الضوء على بعض عناصر المشكلة وكيفية تطويقها ومحاولة الوصول لحلول غير نمطية. وبداية فإن أي منظومة قوى كهربية تشمل العديد من العمليات الرئيسية مثل التوليد \والنقل\ والتوزيع،
فإذا تمكنا أن نرفع كفاءة هذه العمليات لأعلى مستوى كان ذلك ضروريا للحصول على أعلى قدر من الطاقة الكهربية التى تلبى احتياجات المستهلكين.
Electrical Energy Losses أهم العوامل التى تؤدى لانخفاض كفاءة تلك المنظومة ما يسمى بالفواقد الكهربية، وهو علم مهم وفريد يضعه المصمم نصب عينيه، ويمكن بإيجاز - دون الدخول فى مفردات فنية متخصصة- أن نقول إنه يمكن تقسيمه إلى الآتى:
- فواقد منظومة التوليد
- فواقد منظومة النقل
- فواقد منظومة الاستهلاك أو الاستخدام.
ولكل من هذه البنود أسباب ومحددات يجب أن تراعى وتدرس وتؤخذ فى الحسبان، ونحاول أن نحلل كل بند منها لكى نصل فى المجموع على أعلى كفاءة لهذه المنظومة المعقدة والفريدة.فمثلا أثناء عمليات التوليد – داخل المحطات العملاقة بأنواعها المختلفة حرارية أو شمسية من النوع الأول أو عالية القيمةpower factor نووية أو طاقات متجددة مائية وهوائية وغيرها يجب أن تكون معاملات القدرة لا تقل عن حد معين، وليكن مثلا 95 %، لأن الباقى وهو 5 % لا يستفاد منه، وهو ما يسمى بالقدرات غير الفعالة. أيضا يجب الدراسة واختيار الجهود التى تنتج من المحطة ومدى ملاءمتها لطرق النقل والتوزيع وارتباطها بمحولات الرفع للجهد الكهربى، كل هذا من أجل تقليل الفواقد فى محطات التوليد لأدنى مستوى ممكن، وكذا اختيار نوعية المولدات الكهربية وقدراتها وشبكاتها وموصلاتها وسرعاتها وتردداتها وملحقاتها، كل ذلك من أجل الوصول لأعلى مستوى من الكفاءة فى التوليد، أو بكلمة أخرى تقليل الفواقد لأدنى حد ممكن.