رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
إيمان عراقي

مقالات

الفواقد والسرقات فى الطاقة الكهربية

19-8-2024 | 16:33

بقلم : اللواء‭ ‬د‭. ‬عبد‭ ‬المقصود‭ ‬حجو - الأستاذ‭ ‬الزائر‭ ‬بالجامعات‭ ‬المصرية‭ ‬والعربية

  

تناولنا‭ ‬فى‭ ‬المقال‭ ‬السابق‭-‬‮ ‬‭ ‬النقص‭ ‬بين‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربية‭ ‬المولدة‭ ‬والمستهلكة‭-‬‮ ‬‭ ‬مما‭ ‬حدا‭ ‬بمتخذى‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بأسلوب‭ ‬تخفيف‭ ‬الأحمال‭ - ‬ووضعنا‭ ‬تصورنا‭ ‬لبعض‭ ‬الحلول‭ ‬التى‭ ‬تعالج‭ ‬المشكلة‭ ‬بالأسلوب‭ ‬العلمى‭ ‬والدراسة‭ ‬المستفيضة‭ ‬لتلكم‭ ‬الظاهرة‭.‬

وفى‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬نلقى‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬عناصر‭ ‬المشكلة وكيفية‭ ‬تطويقها‭ ‬ومحاولة‭ ‬الوصول‭ ‬لحلول‭ ‬غير‭ ‬نمطية‭. ‬وبداية‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬منظومة‭ ‬قوى‭ ‬كهربية‭ ‬تشمل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الرئيسية‭ ‬مثل‭ ‬التوليد‭ \‬والنقل‭\ ‬والتوزيع،

‮ ‬فإذا‭ ‬تمكنا‭ ‬أن‭ ‬نرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬لأعلى‭ ‬مستوى‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬ضروريا‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربية‭ ‬التى‭ ‬تلبى‭ ‬احتياجات‭ ‬المستهلكين‭. ‬

Electrical Energy Losses‭ ‬أهم‭ ‬العوامل‭ ‬التى‭ ‬تؤدى‭ ‬لانخفاض‭ ‬كفاءة‭ ‬تلك‭ ‬المنظومة‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالفواقد‭ ‬الكهربية،‮ ‬وهو‭ ‬علم‭ ‬مهم‭ ‬وفريد‭ ‬يضعه‭ ‬المصمم‭ ‬نصب‭ ‬عينيه،‭ ‬ويمكن‭ ‬بإيجاز‭ - ‬دون‭ ‬الدخول‭ ‬فى‭ ‬مفردات‭ ‬فنية‭ ‬متخصصة‭- ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إنه‭ ‬يمكن‭ ‬تقسيمه‭ ‬إلى‭ ‬الآتى‭:‬

‭- ‬فواقد‭ ‬منظومة‭ ‬التوليد

‭- ‬فواقد‭ ‬منظومة‭ ‬النقل

‭-‬‮ ‬‭ ‬فواقد‭ ‬منظومة‭ ‬الاستهلاك‭ ‬أو‭ ‬الاستخدام‭.‬

ولكل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬البنود‭ ‬أسباب‭ ‬ومحددات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تراعى‭ ‬وتدرس وتؤخذ‭ ‬فى‭ ‬الحسبان،‭ ‬ونحاول‭ ‬أن‭ ‬نحلل‭ ‬كل‭ ‬بند‭ ‬منها‭ ‬لكى‭ ‬نصل‭ ‬فى‭ ‬المجموع‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬كفاءة‭ ‬لهذه‭ ‬المنظومة‭ ‬المعقدة‭ ‬والفريدة‭.‬فمثلا‭ ‬أثناء‭ ‬عمليات‭ ‬التوليد‭ ‬–‭ ‬داخل‭ ‬المحطات‭ ‬العملاقة‭ ‬بأنواعها‭ ‬المختلفة‭ ‬حرارية‭ ‬أو‭ ‬شمسية‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الأول‭ ‬أو‮ ‬‭ ‬عالية‭ ‬القيمةpower factor‭ ‬نووية‭ ‬أو‭ ‬طاقات‭ ‬متجددة‭ ‬مائية‭ ‬وهوائية‭ ‬وغيرها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬معاملات‭ ‬القدرة لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬حد‭ ‬معين،‭ ‬وليكن‭ ‬مثلا‭ ‬95‭ %‬،‭ ‬لأن‭ ‬الباقى‭ ‬وهو‭ ‬5‭ % ‬لا‭ ‬يستفاد‭ ‬منه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالقدرات‭ ‬غير‭ ‬الفعالة‭. ‬أيضا‭ ‬يجب‭ ‬الدراسة‭ ‬واختيار‭ ‬الجهود‭ ‬التى‭ ‬تنتج‭ ‬من‭ ‬المحطة‭ ‬ومدى‭ ‬ملاءمتها‭ ‬لطرق‭ ‬النقل‭ ‬والتوزيع‭ ‬وارتباطها‭ ‬بمحولات‭ ‬الرفع‮ ‬‭ ‬للجهد‭ ‬الكهربى،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقليل‭ ‬الفواقد‭ ‬فى‭ ‬محطات‭ ‬التوليد‭ ‬لأدنى‭ ‬مستوى‭ ‬ممكن،‭ ‬وكذا‭ ‬اختيار‭ ‬نوعية‭ ‬المولدات‭ ‬الكهربية‭ ‬وقدراتها‮ ‬‭ ‬وشبكاتها‭ ‬وموصلاتها‭ ‬وسرعاتها‭ ‬وتردداتها‭ ‬وملحقاتها،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬لأعلى‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬فى‭ ‬التوليد،‭ ‬أو‭ ‬بكلمة‭ ‬أخرى‭ ‬تقليل‭ ‬الفواقد‭ ‬لأدنى‭ ‬حد‭ ‬ممكن‭.‬

اخر اصدار