مستثمرون: وقف الحرب يعزز التدفقات السياحية
5 % نسبة الإشغالات فى بعض فنادق طابا ونويبع ودهب خلال الحرب
تحقيق: طاهر يونس
سادت حالة من التفاؤل أوساط القطاع السياحى المصرى بعد الإعلان عن الهدنة التى تمت خلال الأيام القليلة الماضية ووقف إطلاق النار فى غزة. وأكد مستثمرو السياحة بجنوب سيناء أن فنادق جنوب سيناء وخاصة فنادق طابا ونويبع ودهب ستكون أكبر المستفيدين من قرار وقف الحرب على غزة، لافتين إلى أن الأحداث الجيوسياسية التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط وخاصة الحرب على غزة أثرت سلبيا على الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الماضى، خاصة المناطق القريبة من الحدود، والتى شهدت تأثرا كبيرا بهذه الحرب خاصة منطقة طابا-نويبع.. وتوقع المستثمرون حدوث انتعاشة سياحية مجددا فى سيناء خلال الشهر المقبل بعد عودة السائحين الأجانب، وكذلك عودة عرب 48 قريبا للمدن السياحية المصرية خاصة مدن جنوب سيناء.
وطالب المستثمرون باستمرار الدعم الحكومى لقطاع السياحة حتى يتعافى تماما ويواصل تحقيق الطفرة المنتظرة بعد انتهاء تداعيات الأحداث الجيوسياسية حتى تحصل مصر على نصيبها العادل من حركة السياحية العالمية فى ظل المقومات السياحية المتميزة التى تتمتع بها مقارنة بالمقاصد السياحية المنافسة.
واضطرت معظم الفنادق فى مدن طابا ونويبع ودهب بجنوب سيناء إلى الإغلاق خلال الفترة الماضية تماما بسبب انخفاض مستوى الإشغالات الفندقية إلى أدنى مستوياتها منذ أحداث ثورة 25 يناير2011، حيث تراوحت إشغالات معظم الفنادق بين 5 % و10 % وفنادق أخرى لا يوجد بها نزلاء وأصبحت خاوية وذلك بسبب تصاعد الأحداث واستمرار الحرب على غزة.
وقال الدكتور عاطف عبد اللطيف عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء إن مستثمرى السياحة بجنوب سيناء تنفسوا الصعداء بعد الهدنة التى تمت خلال الأيام القليلة الماضية واتفاق وقف الحرب بين إسرائيل وفلسطين وتحديدا بعد قرار وقف إطلاق النار فى غزة.. وأشار إلى أن فنادق جنوب سيناء خاصة فنادق طابا ونويبع ودهب ستكون أكبر المستفيدين من قرار وقف الحرب على غزة، لافتا إلى أن الأحداث الجيوسياسية التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط وخاصة الحرب على غزة أثرت سلبيا على الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الماضى، خاصة المناطق القريبة من الحدود والتى شهدت تأثرا كبيرا بهذه التداعيات وتحديدا منطقة طابا-نويبع التى عانت معاناة شديدة بسبب هذه الحرب.
وتوقع الدكتور عاطف عبد اللطيف حدوث انتعاشة سياحية مجددا فى سيناء خلال الشهر المقبل خاصة بعد عودة السائحين الأجانب لهذه المنطقة الواعدة وكذلك عودة عرب 48 قريبا للمدن السياحية المصرية خاصة مدن جنوب سيناء.
وقال الخبير السياحى هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة إن فنادق طابا ونويبع ودهب عانت خلال الفترة الماضية معاناة كبيرة بسبب تصاعد الأحداث واستمرار الحرب على غزة.
حيث تسببت الحرب فى وصول نسب الإشغالات إلى 5 % فى بعض الفنادق وفنادق أخرى وصلت إلى درجة صفر إشغالات بعد إلغاء كل الحجوزات المبرمة سابقا مع منظمى الرحلات الأجانب فى عدة دول، أبرزها دول جنوب شرق آسيا.
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت دعما حكوميا للقطاع السياحى لمواجهة تداعيات الأزمات المتلاحقة التى تعرض لها القطاع والتى كانت آخرها جائحة كورونا.. لافتا إلى أن استمرار الدعم الحكومى للقطاع السياحى فى ظلال تداعيات الأحداث الجيوسياسية أسهم إلى حد كبير فى تعاف تدريجى للقطاع السياحى باستثناء المدن السياحية بجنوب سيناء.
وطالب بيتر باستمرار الدعم الحكومى لقطاع السياحة حتى يتعافى تماما ويواصل تحقيق الطفرة المنتظرة بعد انتهاء تداعيات هذه الحرب حتى تحصل مصر على نصيبها العادل من حركة السياحية العالمية فى ظل المقومات السياحية المتميزة التى تتمتع بها مقارنة بالمقاصد السياحية المنافسة.
من جانبها تقدمت جمعية مستثمرى السياحة بطابا ونويبع برئاسة المهندس ماجد الجمل بمذكرة شاملة لجميع الجهات الحكومية المعنية لإعادة إحياء قطاع (نويبع - طابا) والنهوض بالسياحة بالمنطقة مرة أخرى. تشمل المذكرة التى تم تقديمها مطالب المستثمرين لإنقاذ استثمارات تتجاوز 50 مليار جنيه تشمل استثمارات الطاقة الفندقية والبنية التحتية بالمنطقة خاصة بعد تراكم المديونيات وانسحاب شركات الإدارة العالمية من المنطقة.
وناشد المستثمرون فى بداية مطالبهم رئيس الوزراء ضرورة تفعيل المنطقة الحرة بنويبع لتصدير منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والزراعات البيئية والهدايا التى تخدم السياحة العالمية. وكذلك إعادة تشغيل (مطار نويبع القديم) الذى كان يستخدم فى تصدير المنتجات الزراعية بالمنطقة سابقا وإعادة تشغيل المزارع ورفع كفاءتها.
كما طلب المستثمرون من وزير المالية ضرورة إسقاط أى مطالبات للضرائب عقارية أو ضرائب أرباح تجارية نتيجة الظروف القهرية الخاصة بالمنطقة. بالإضافة إلى تطبيق الإعفاءات الضريبية على المشروعات التى تتمتع بالإعفاء الضريبى فعلا دون تجاهل من مأموريات الضرائب لهذه الإعفاءات.
وأكد المهندس ماجد الجمل أنه رغم كل تلك الظروف القهرية فإن الفترة من عام 2005 حتى 2010 التى كانت خالية من أى أحداث قهرية تم تشغيل المنطقة سياحيا على مستوى عال من حيث نسب الإشغال أو سعر الغرفة الفندقية ومستوى السائح المتردد عليها ومستوى الإدارات الفندقية العالمية التى كانت تعمل بقوة بها (هيلتون – إنتركونتنتال – ماريوت – سوفوتيل - راديسون بلو - سونستا... إلخ) وذلك يدل على إمكانية إعادة تشغيل المنطقة مرة أخرى على مستوى عالمى واقليمى ومحلى خاصة فى ظل التطور الإقليمى الحادث بالمنطقة سياحيا، وذلك فى حالة البدء فى حل المشكلات المتراكمة بالمنطقة حاليا نتيجة للظروف القهرية التى مرت بها لمدة طويلة.
وأشار الجمل إلى أن هناك مزايا أخرى تعود على المنطقة من خلال عودة النشاط السياحى منها الحفاظ على الأصول الاستثمارية بالمنطقة، حيث إن المحافظة على الأصول والغرف الفندقية ومحتوياتها ومرافقها التى تصل إلى أكثر من 30 ألف غرفة × مليون جنيه ليصل إجمالى متوسط قيمة الغرف إلى 30 مليار جنيه بخلاف قيمة الطرق والمطارات ومحطات المياه والكهرباء وخلافه، بالإضافة إلى استمرار تواجد منطقة (نويبع - طابا) سياحيا فى المنافسة والتكامل مع الدول المجاورة (المنطقة الحرة بالعقبة – ميناء إيلات – مشروع نيوم السعودى الجديد) وذلك لتخفيف الضغط على المشروعات القائمة بالفعل والتى يؤدى إغلاقها إلى عدم تواجد الجانب المصرى فى المنطقة إقيليما. وأوضح المهندس ماجد الجمل أن تلبية هذه المطالب وحلها يؤدى إلى الحفاظ على الاستثمارات الحالية للمنطقة وعدم تعرض المستثمرين للإفلاس والتوقف الكلى عن النشاط وعدم تواجد المنطقة على خريطة السياحة إقليميا وبالطبع تأثير ذلك على أهالينا من البدو الذين لهم علاقة عمل مباشرة بالنشاط السياحى بالمنطقة.
وتوقع مستثمرو وخبراء السياحة زيادة حركة السياحة الوافدة لمصر من الولايات المتحدة والأمريكية والعديد من دول العالم وذلك بعد التصريحات الإيجابية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى بداية الولاية الجديدة والتى أكد فيها سعيه الدءوب لوقف الحروب الدائرة فى المنطقة ونشر السلام والاستقرار.
وأكد المستثمرون أن سيادة الاستقرار فى المنطقة سيكون له تأثير إيجابى على القطاعات الاقتصادية بصفة عامة وقطاع السياحة بصفة خاصة وذلك إذا استطاع وقف الحروب فى منطقة الشرق الأوسط، ما سيكون له تأثير إيجابى كبيرا على الحركة السياحية الوافدة لمصر وعلى الأوضاع الجيوسياسية بشكل عام مما سيحدث استقرارا ملموسا فى المنطقة وهو ما ستكون له آثار إيجابية على الاقتصاد المصرى.
وتوقعت رانا راشيتا عضو غرفة شركات السياحة أن تكون ولاية الرئيس ترامب الثانية وتصريحاته بأن الولايات المتحدة لن تدخل فى أى حرب على الإطلاق، سيكون لها تأثير إيجابى على القطاعات الاقتصادية بصفة عامة وقطاع السياحة بصفة خاصة، وذلك إذا استطاع وقف الحروب فى منطقة الشرق الأوسط، مما سيحدث استقرارا ملموسا فى المنطقة وهو ما سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد المصرى. لافتة إلى أن السياح الأمريكيين يعشقون زيارة الأقصر وأسوان خاصة فى موسم الشتاء.
وأوضحت أن إيقاف الحروب فى منطقة الشرق الأوسط أن هناك فرصة لتحسين الأوضاع الاقتصادية على المدى الطويل ليس فقط فى مصر ولكن فى معظم دول المنطقة.. لافتة إلى أنه سيكون له أثر كبير على استقرار الملاحة فى البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية الأخرى، وكذلك تحسن حركة السفن وخاصة السفن الأمريكية، وهو ما يعزز حركة السياحة والتجارة الدولية عبر قناة السويس ويسهم فى استقرار عوائد القناة التى تعد مصدرا مهما للعملات الصعبة وعودة تدفقات السفن بشكل طبيعى، وسيكون ذلك فرصة لتحقيق المزيد من العوائد التى تقدر بمليارات الدولارات، ما يساعد على زيادة الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية.
وأشار وجيه القطان عضو غرفة شركات السياحة إلى أن الاستقرار والتهدئة فى المنطقة تدفع الشركات والمستثمرين الأجانب إلى النظر إلى مصر كوجهة آمنة ومهمة. مؤكدا أن الاستقرار السياسى فى منطقة الشرق الأوسط سيسهم فى زيادة تدفق الاستثمارات إلى مصر، حيث سيزداد اهتمام المستثمرين بالاستفادة من الفرص الاقتصادية التى تقدمها الدولة المصرية فى العديد من المجالات الاقتصادية وعلى رأسها السياحة خاصة مع افتتاح العديد من المشروعات السياحية والأثرية العملاقة مثل افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى يترقبه العالم كله خاصة أنه سيغير توجهات الخريطة السياحية العالمية.
وشدد القطان على أهمية تحقيق السلام فى المنطقة، حيث إن توقف الحروب فى مناطق غزة ولبنان وسوريا وكذلك إنهاء الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، سيكون له تأثير إيجابى ليس فقط على الأمن والاستقرار الإقليمى وسيكون له تأثير إيجابى على النمو الاقتصادى فى الدول العربية.