كتبت: نسرين فوزى اللواتى
لم تكن قناة السويس يوما مجرد معبر مائى، بل كانت تجسد رؤية استراتيجية طموحة لأمة تسعى لتوسيع تأثيرهـا على الصعيديـن الإقليمــى والدولى.. قد تكون فى البداية مجرد فكرة، ولكن مع مرور الوقت أصبحت رمزا لتحقيق الطموحات الوطنية والتواصل بين حضارات متعددة. وقد أدت قناة السويس دورا حيويا فى تطور العلاقات الاقتصادية العالمية، حيث تعد أقصر الطرق البحرية التى تربط بين الشرق والغرب، ولذلك، كانت تمثل موقعا استراتيجيا فى خطط الدول المهيمنة عبر العصور.. فمنذ عصر الفراعنة، أدرك المصريون القدماء أهمية ربط البحرين الأحمر والمتوسط من خلال قناة مائية، وقاموا بتنفيذ ذلك، ولكن بطريقة غير مباشرة عبر نهر النيل.
لذا، اكتسبت قناة السويس أهمية عالمية بفضل موقع مصر الاستراتيجى والإقليمى، ما جعلها محورا للأحداث العالمية، وأسهمت أيضا فى توجيه السياسة العالمية وتعزيز التجارة الدولية. فى الوقت ذاته، تعد قناة السويس أحد أهم خمسة مصادر مستدامة للدخل القومى المصرى من العملات الأجنبية.. فهى من القطاعات الرئيسية التى تسهم فى تحقيق الأهداف التنموية لمصر وتساعدها فى مواجهة التحديات الاقتصادية، وذلك بفضل استقرار عائداتها مقارنة بالقطاعات الأخرى، والتى قد تتأثر بشكل سريع بالأزمات.
أيقونة الجمهورية الجديدة:
اليوم، تحتفل مصر بالذكرى العاشرة لافتتاح “قناة السويس الجديدة”.. هذا المشروع القومى العملاق الذى حقق نقلة نوعية للبلاد، لم ير المصريون مثلها من قبل. فلا شك أن مشهد افتتاح “قناة السويس الجديدة” سيظل محفورا فى ذاكرة الوطن، فهو مشهد يوصف بأنه إنجاز مصرى حققه التكاتف الشعبى خلف قيادته، فكان التحدى الاقتصادى الأول والأهم للمصريين، والذى كان خطوة رئيسية وضوء أخضر نحو المزيد من الإصلاحات الاقتصادية التى أعادت للدولة المصرية نموها وتطورها عالميا.
بدأت قصة نجاح حفر قناة السويس الجديدة عندما أعطى الرئيس “عبد الفتاح السيسى” إشارة البدء فى مشروع حفر القناة، ووضع التحدى بإنجازه خلال عام واحد فقط. فكانت النتيجة هى الحشد الشعبى وراء القرار والإقبال غير المسبوق على شراء شهادات استثمار قناة السويس لتمويل المشروع الذى تكلف 60 مليار جنيه. وفى أقل من أسبوعين أعلن البنك المركزى غلق باب الاكتتاب فى شراء شهادات قناة السويس فى 25 سبتمبر 2014، وذلك بعد أن وصلت حصيلة بيع شهادات استثمارات القناة إلى نحو 61 مليار جنيه منذ بداية الطرح عن طريق البنوك فى 4 سبتمبر 2014.
وفى 6 أغسطس 2015، كانت البلاد على موعد مع افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة تنفيذا لوعد الرئيس، حيث شهد حفل الافتتاح مشاركة دولية عالية المستوى، والذى جاء بمثابة الإعلان عن تحقيق قيمة مضافة جديدة للاقتصاد المصرى.
وبعد مرور عشر سنوات على تدشين “قناة السويس الجديدة” يحق للمصريين أن يفخروا مجددا بما صنعته سواعدهم، ليبقى الممر الجديد شاهدا على تحقيق إرادتهم، إلى جانب أهميته الاقتصادية والاستراتيجية.
ما دوافع المشروع؟
للإجابة، دعونا نوضح المشهد الذى كانت عليه قناة السويس قبل تدشين القناة الجديدة: على مر التاريخ، تعد قناة السويس منذ إنشائها عام 1869 أهم شريان وممر مائى للتجارة العالمية بين الشرق والغرب.. فهى أهم ممر مائى لنقل البترول بين مصادر الإنتاج وأسواق الاستهلاك، ما يجعل لها تأثيرا كبيرا على اقتصاديات الدول. أيضا تمثل قناة السويس ممرا حيويا وبوابة للقوافل العسكرية المتجهة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر.
وعلى الرغم من كونها أصلا وطنيا استراتيجيا، فإن عائدات قناة السويس (القائمة) كانت محدودة لعقود من الزمن بشكل لا يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية، ففى أفضل الأحوال كانت إيراداتها السنوية لا تتجاوز 5 مليار دولار. فمع محاولات التوسعة والتعميق لم تتمكن السفن العملاقة من المرور عبر القناة، ما يضطرها إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح. فى الوقت ذاته، لم يتم استغلال قناة السويس بالشكل الأمثل على الرغم من أهميتها الاقتصادية، فقد كانت تفتقر إلى وجود خدمات موانئ مساعدة، مراكز لوجستية وصناعية، وورش صيانة وإصلاح سفن، ومرافق تخزين وتجارة ترانزيت وغيرها، وذلك على عكس ما هو متاح بالفعل فى دول أخرى (مثل، مشروع ميناء جبل على بدبى).
ومن ثم، لا يمكن لقناة السويس -بوضعها السابق- أن تواجه مثل هذه التحديات إلا من خلال مساهمتها فى توفير امتيازات جاذبة لمرور التجارة العالمية، مثل الخدمات الفعالة ومنخفضة التكلفة المقدمة فى أقصر وقت وبأسعار تنافسية، واستخدام أنظمة فنية وإدارية عالمية المستوى، والاستجابة المرنة للتغيرات التكنولوجية والاقتصادية من خلال إنشاء مناطق لوجستية ومجالات اقتصادية حول القناة لجذب المزيد من الاستثمارات فى مجالات التكنولوجيا والتجارة والصناعة.
فصل جديد:
من هذا المنطلق، تجدد حلم تدشين قناة السويس الجديدة فى 5 أغسطس 2014، عندما أعلن الرئيس “عبد الفتاح السيسى” البدء فعليا فى إنشاء مجرى ملاحى جديد لقناة السويس وتعميق المجرى الملاحى الحالى، وتنمية محور قناة السويس بالكامل، بهدف تعظيم دور إقليم قناة السويس كمركز لوجستى وصناعى عالمى متكامل اقتصاديا وعمرانيا ومتزن بيئيا، ويسعى إلى جعل الإقليم محورا مستداما ينافس عالميا فى مجال الخدمات الوجستية والصناعات المتطورة والتجارة والسياحة. ويضم الإقليم ثلاث محافظات هى (بورسعيد والسويس والإسماعيلية)، وتتوافر به إمكانيات جذب فى مجالات النقل واللوجستيات والطاقة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والعقارات.
وفى 6 أغسطس 2015، تم افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، والذى يشتمل على تفريعة جديدة (من علامة كم 61 إلى علامة 95 ترقيم قناة) بطول 35 كم، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 27 كم، ليصبح الطول الإجمالى للمشروع كممر ملاحى مزدوج 72 كم (من علامة كم 50 إلى علامة كم 122 ترقيم قناة). وتمت عمليات الحفر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتى استعانت بـ17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها.
الأهمية الاقتصادية:
يُعد مشروع قناة السويس الجديدة وتنمية المنطقة المحيطة بها بمثابة نقطة انطلاق لعجلة التنمية، والتى تعتمد عليها مصر لتعزيز اقتصادها وتقريب حجمه إلى مصاف أكبر اقتصادات العالم، وذلك من خلال الانفتاح على الاستثمارات الداخلية والخارجية غير المحدودة، وزيادة حصة قناة السويس فى التجارة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يعد المشروع بمثابة مركز صناعى ولوجستى دولى، ولديه القدرة على جذب العديد من المجالات والأنشطة الأسرع نموا فى العالم، بما فى ذلك النقل واللوجستيات والطاقة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:
التأثير على الناتج المحلى الإجمالى والدخل القومى
تعد إيرادات قناة السويس المصدر الثالث للدخل القومى المصرى بعد تحويلات العمالة بالخارج وقطاع السياحة، وتشكل ما يقرب من
5 % من الناتج القومى الإجمالى و10 % من الناتج المحلى الإجمالى.. كما أنها تعد من أهم مصادر العملة الصعبة لمصر. وجاءت التوقعات بأن يُسهم المشروع الجديد فى زيادة الدخل القومى لمصر من خلال زيادة إيرادات قناة السويس (القائمة) بنسبة 259 % (أى نحو 13.226 مليار دولار حتى عام 2023)، وذلك بدلا من عائدات لم تتجاوز فى السابق 5 مليارات دولار سنويا. هذا بالإضافة إلى المساهمة بنحو 100 مليار دولار سنويا فى الدخل القومى لمصر، نتيجة تحويل المشروع الجديد وتطوير المنطقة المحيطة بالقناة إلى مركز لوجستى عالمى.
التأثير على حركة التجارة العالمية من حيث عدد مرات
عبور القناة وأوقات العبور:
يُسهم المشروع الجديد فى مضاعفة قدرة استيعاب القناة للعبور من خلال زيادة متوسط عدد مرات العبور اليومية. كما أنه يقلل زمن عبور قناة السويس من 16 إلى 11 ساعة، فضلا عن استضافة السفن التى لم يكن بوسعها عبور القناة من قبل، وذلك بفضل إمكانية عبور السفن الكبيرة ذات الغاطس 65 قدما للقناة، وكذلك السفن ذات الأبعاد القياسية الجديدة التى لم يكن بوسعها عبور القناة من قبل، واستيعاب المواد التى تحملها الأنابيب عبر البر والتى تتسم بمعدل هدر مرتفع. ويعمل المشروع على تقليل ساعات الانتظار البالغة 18 ساعة إلى نحو 3 ساعات فقط.
فى الوقت ذاته، تسهم قناة السويس الجديدة فى رفع تصنيفها عالميا كممر ملاحى، نظرا لارتفاع معدلات الأمان الملاحية فى أثناء العبور بسبب وجود قناة موازية، وهو ما يساعد مصر على استعادة مكانتها الدولية والإقليمية كمحور تجارى واقتصادى عالمى.. فضلا عن زيادة معدل نمو حركة التجارة العالمية بسبب استيعاب قناة السويس للزيادة فى التجارة العالمية.
التأثير على فرص العمل:
يُسهم المشروع الجديد فى الحد من البطالة وتوفير فرص عمل أكبر للشباب فى جميع التخصصات، بما فى ذلك المجالات الفنية والحرفية.. ما يقود بدوره إلى إنشاء العديد من المشروعات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية فى مجالات النقل والتخزين والصناعات الثقيلة وتجارة الحاويات وصناعة السيارات والصناعة الطبية والأخشاب والنسيج والأثاث والزجاج وتربية الأسماك والأنشطة التعدينية واستصلاح الأراضى الصالحة للزراعة، من خلال زراعة المساحات خلف المناطق اللوجستية والصناعية.
الاستثمار الأجنبى المباشر:
تستفيد قناة السويس الجديدة من الموارد المتاحة والمزايا الكامنة للاقتصاد المصرى، والتى تتفرد بها مصر فى المنطقة، فضلا عن موقعها الجغرافى المتميز ودورها المحورى فى حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب. وفقا ذلك، تساعد القناة على إنشاء مراكز لوجستية على طول الممر المائى لتلبية جميع احتياجات السفن العابرة، مثل التخزين والشحن والتفريغ والإمدادات والصيانة والإصلاح وتجارة الترانزيت وغيرها من الخدمات اللوجستية.
أيضا، حققت القناة الجديدة حلم وادى التكنولوجيا فى الإسماعيلية، وإنشاء جامعات تكنولوجية حديثة، ما يؤدى بدوره إلى المزيد من الاستثمار الأجنبى. هذا بالإضافة إلى الاستفادة من المنطقة الزمنية لمصر، حيث يتم ربط ساعات العمل الرسمية فى مصر بساعات العمل غير الرسمية فى أوروبا وأمريكا والصين وشرق آسيا.. ما يعمل على تحسين الاتصال والتواصل بين المؤسسات المالية والتجارية فى العالم على مدار الساعة، فضلا عن جذب المزيد من الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية.. ومن ثم تعزيز نمو الاقتصاد المصرى فى مجالات النقل واللوجستيات نتيجة لفارق التوقيت بين الشرق والغرب.
التأثير على سعر الصرف وقيمة العملة:
يتم تحصيل رسوم المرور عبر قناة السويس بوحدات السحب الخاصة (SDR)، وهى مزيج من العملات الأجنبية تحدد بنسب لكل العملات وتتغير بشكل مستمر، وحين يصدر كشف حساب السفينة، يكون بعملة SDR، ثم تقوم السفينة بتحويلها إلى العملة المناسبة لها (دولار أو يورو أو ين أو جنيه إسترلينى). وفقا لهذا النظام، تُشكل قناة السويس الجديدة عنصرا رئيسيا فى تحسين قيمة (الجنيه المصرى) تدريجيا، نظرا لتحسن الاحتياطيات النقدية الأجنبية، ما يعزز بدوره الاستثمارات الأجنبية فى مختلف المجالات.
التأثير على الأمن الغذائى المصرى:
تُسهم قناة السويس الجديدة فى تحقيق الأمن الغذائى من خلال استصلاح واستزراع نحو 4 ملايين فدان. كما انتهت شركة قناة السويس للاستزراع المائى من تطوير المرحلة الأولى لأحواض الاستزراع السمكى، والتى تشمل 59 شريحة بإجمالى 472 حوضا، فيما يجرى العمل حاليا على تطوير المرحلة الثانية، والتى تشمل 14 شريحة بإجمالى 112 حوضا. وبالطبع، يحقق هذا التطوير عائدا سنويا سريعا، ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب.
التأثيرات على التنمية العمرانية وجذب السكان:
لا شك أن قناة السويس الجديدة تؤدى دورا كبيرا فى تغيير الخريطة السكانية لمصر، وحل مشكلات التكدس والهجرة فى الوادى الضيق، وذلك من خلال مجتمعات عمرانية جديدة على ضفتى القناة فى الإسماعيلية وبورسعيد والسويس وأيضا سيناء. وهو الأمر الذى من شأنه أن يخفف كثافة السكان فى المناطق المجاورة وغيرها، ويعزز الأمن القومى فى سيناء.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
فى أغسطس 2015، أصدر الرئيس “عبد الفتاح السيسى” قرارا بإنشاء الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZone)، وهى عبارة عن ممر تنمية صناعية مبتكر ومستدام ذاتيا، ويعمل على تحويل 461 كيلومترا مربعا وستة موانئ بحرية تقع استراتيجيا على طول أحد أهم طرق التجارة فى العالم، إلى مركز تجارى دولى.
لذا، تمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس فصلا جديدا للتقدم الاقتصادى فى مصر، لما توفره من ملايين الوظائف الجديدة مع إتاحة بنية تحتية من الدرجة الأولى للمستثمرين المصريين والأجانب، وإمكانية الوصول إلى الأسواق.
وقد طورت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس استراتيجية لـ2020/25، لتصبح مركزا دوليا للاستثمار ومنصة تصدير تتمتع بوصول مميز إلى الأسواق الأفريقية. وتضم SCZone أربع مناطق صناعية (السخنة، وشرق الإسماعيلية، وبورسعيد، والقنطرة غرب)، والتى تستهدف أنواعا مختلفة من الاستثمارات الصناعية ضمن مجموعة واسعة من التجمعات الصناعية. وفى حين أنها تركز على الخدمات المتعلقة بالبحرية، فإنها تسعى جاهدة أيضا إلى توفير بيئة استثمارية جذابة للصناعات التحويلية المتوسطة والخفيفة والثقيلة، هذا بالإضافة إلى الخدمات ذات القيمة المضافة الأعلى، مثل الطاقات المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
تتضمن هذه الاستراتيجية 9 أهداف، كالآتى:
- بناء مجتمع متكامل قائم على الصناعة والشحن والنقل البحرى والخدمات اللوجستية، لدفع عجلة التنمية الاقتصادية فى مصر، ولتصبح مركزا تصديريا للأسواق العالمية، وخاصة أفريقيا.
- اعتماد سياسات تسويقية مرنة لتشجيع السفن على استخدام القناة وجذب عملاء جدد، مثل خصم المسافات الطويلة، والتخفيضات الدائمة للرسوم، بالإضافة إلى سياسات خصم تحفيزى للسلع.
- دعم خطة مصر لتوطين الصناعات ذات الأولوية، بهدف إحلال الواردات من خلال دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة فى سلاسل القيمة المحلية والعالمية، مع إعطاء الأولوية للصناعات (مثل، تجميع ومكونات المركبات، البتروكيماويات، مواد البناء والتشييد، المنسوجات والملابس الجاهزة، الأعمال التجارية، الزراعة، الصناعات الغذائية، الأجهزة المنزلية والإلكترونيات، الخدمات اللوجستية، التخزين، الأدوية).
- اعتماد سياسة المجمعات الصناعية المتكاملة.
- توفير بنية تحتية عالمية المستوى فى الموانئ والمناطق الصناعية.
- الاستفادة من دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز لوجستى محورى وعالمى فى سلاسل التوريد الدولية.
- تطوير أطر العمل فى الموانئ لجذب الاستثمارات وخطوط الشحن الدولية.
- الاستفادة من موقع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئها لتوفير الخدمات البحرية ومرافق التزويد بالوقود.
- إنشاء مراكز مالية وتجارية وخدمية.
جنى الثمار
تحقيق تعاقدات فعلية فى المشروعات الصناعية والخدمية واللوجستية بقيمة 7.09 مليار دولار لعدد 286 مشروعا، بالإضافة إلى مشروعات الموانئ البحرية بقيمة 1.5 مليار دولار لعدد 11 مشروعا، بإجمالى 8.6 مليار دولار لعدد 297 مشروعا.. ما يوفر أكثر من 45 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وذلك فى ظل ما تتمتع به المنطقة من تنافسية كبرى ونفاذ واسع للأسواق محليا ودوليا.
حققت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال العام المالى 2023-2024 أعلى إيرادات فى تاريخها بقيمة 8.25 مليار جنيه، بزيادة 36 % عن العام المالى 2022-2023، وأعلى فائض عام بقيمة 5.42 مليار جنيه، بزيادة 33 % عن العام المالى السابق. كما أن إجمالى الإيرادات الفعلية خلال العام المالى 2024-2025 بلغ 11.425 مليار جنيه، وتم تحقيق فائض للفترة نفسها بلغ 8.487 مليار جنيه.
فى إطار خطوات الدولة نحو توطين الصناعات المتقدمة والحد من استيراد مستلزماتها، وبشراكة مع صندوق مصر السيادى وعدد من شركات القطاع الخاص، أقامت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (NERIC) بالمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، لإنتاج عربات السكك الحديدية الكهربائية.
إنشاء أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال، كنتيجة للجهود التى بذلتها الدولة لتقديم أفضل الحوافز الضريبية وغير الضريبية، والتى تضمن سرعة تشييد وتشغيل المصنع وتصدير إنتاجه، مع وضع اشتراطات لتوطين تلك الصناعة وإنتاج مستلزماتها محليا.