كتبت: منال فايز
أكد أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، أن البورصة تشهد حاليا مرحلة جديدة من التطوير الشامل، وذلك من خلال إطلاق إستراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز السيولة، وزيادة جاذبية السوق، بالإضافة إلى توسيع قاعدة المستثمرين والشركات.وسلط الشيخ الضوء على جهود البورصة فى تحديث آلياتها ووضع أسس جديدة تدعم الشركات الناشئة والأوراق المالية غير المقيدة.
سوق خاص للشركات الناشئة
وكشف الشيخ عن دراسة جارية لإنشاء سوق مخصص للشركات الناشئة، خاصة تلك التى تعمل فى قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا المالية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتى استجابة لخصوصية هذا النوع من الشركات التى تتسم بمخاطر مالية أعلى وتحديات مختلفة. وأشار إلى أن النموذج المقترح يستلهم تجارب عالمية ومحلية، حيث يتم وضع شروط تداول خاصة تضمن جذب المستثمرين المؤهلين القادرين على تحمل المخاطر.
وأكد أن هذا السوق الجديد سيعمل كمنصة انطلاق للشركات الناشئة، ما يتيح لها مسارا واضحا للنمو والانتقال تدريجيا إلى أسواق أخرى فى البورصة، سواء كان السوق الرئيسى أو سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
تطوير آلية الأوامر
وفى خطوة لتعزيز السيولة، أعلن الشيخ عن خطط لتطوير آلية “سوق الأوامر”، التى تتيح القبول الآلى لأوامر البيع والشراء. ويهدف هذا التطوير إلى توسيع نطاق استخدام الآلية لتشمل جميع الأوراق المالية غير المقيدة، وليس فقط الشركات المشطوبة من البورصة.
وأوضح أن هذا التوجه يخدم هدفين رئيسيين:
- تشجيع الشركات على الإيداع فى الحفظ المركزى، ما يمنحها سهولة فى التداول ويزيد من جاذبيتها الاستثمارية.
- توسيع قاعدة الملكية فى هذه الشركات، ما يؤهلها مستقبلا للقيد الرسمى فى البورصة.
وأشار الشيخ إلى أن هذه الخطوة من شأنها تنشيط التداول فى فئة مهمة من الأوراق المالية، وتهيئتها لاستيفاء شروط القيد فى السوق، ما يوسع من قاعدة الشركات المتداولة فى البورصة المصرية.
ثقة المستثمرين ودور البورصة كمؤشر اقتصادى
ربط الشيخ بين الأداء التاريخى للبورصة المصرية، وتحقيقها قمما غير مسبوقة، وبين ثقة المستثمرين فى السياسات الاقتصادية للدولة. وأوضح أن أسواق المال تعتبر مؤشرا استباقيا لأداء الاقتصاد، وأن الارتفاعات القوية فى المؤشرات تعكس تفاؤلا كبيرا بمستقبل الاقتصاد المحلى.
وأضاف أن البورصة نجحت فى تنفيذ خطة طموحة تضمنت 61 هدفا قصيرا ومتوسط الأجل، تم من خلالها تحديث نظم التداول والرقابة والتعاقد على أنظمة عالمية المستوى. وأكد أن هذا النجاح هو نتاج تكامل جهود جميع أطراف منظومة سوق المال، والدعم المستمر من الدولة، ما يضع البورصة المصرية على مسار نمو مستدام.