كتبت: منال فايز
شهدت البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضى أداء متباينا بين مؤشريها الرئيسيين، حيث اتسم أداء المؤشر الرئيسىEGX30 بالحركة العرضية المائلة للهبوط الطفيف، بينما أظهر مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 أداء أكثر إيجابية. هذه الحركة تعكس حالة من الترقب فى السوق، خاصة بعد فشل المؤشر الرئيسى فى اختراق مستوى مقاومة مهم للمرة الثانية على التوالى.
أداء المؤشر الرئيسى “EGX30” محاولات فاشلة لاختراق المقاومة
يشير أحمد ثابت خبير سوق المال إلى أنه خلال الأسبوع الماضى، تحرك المؤشر الرئيسى EGX30 فى نطاق ضيق بين مستويى 35350 و36250 نقطة. كان الأداء العام عرضيا ومائلا للهبوط قليلا، متأثرا بتراجعات محدودة فى أسهم قيادية. وفشل المؤشر للمرة الثانية فى اختراق مستوى المقاومة عند 36250 نقطة، وهو ما أظهر وجود قوى بيعية عند هذا المستوى.
ومع ذلك، كانت أحجام وقيم التداولات فوق المتوسط، ما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين، حتى مع وجود حالة من التذبذب.
على النقيض من المؤشر الرئيسى، كان أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 أكثر إيجابية ونشاطا. بدأ المؤشر تعاملات الأسبوع بالقرب من 10650 نقطة، وواصل صعوده ليصل إلى 10830 نقطة يوم الأربعاء، ليغلق الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياته عند 10809 نقطة. هذا الأداء القوى يعكس نشاطا ملحوظا وزيادة فى السيولة الموجهة نحو هذه الأسهم.
أبرز القطاعات أداء
شهد الأسبوع الماضى نشاطا ملحوظا فى قطاعات محددة:
الخدمات المالية غير المصرفية: واصل القطاع ارتفاعه للأسبوع الثانى على التوالى مع زيادة فى أحجام التداول، ما يجعله من أكثر القطاعات نشاطا وإيجابية.
العقارات: على الرغم من تداول القطاع فى نطاق عرضى، فإن أحجام التداول المرتفعة تشير إلى احتمالية بداية ارتفاعات حقيقية فى الفترة القادمة، خاصة أن أسهمه ما زالت تتداول بأسعار جذابة مقارنة بقيمتها العادلة.
الاتصالات: بدأ القطاع الأسبوع بأداء إيجابى، ولكنه أغلق على أداء متباين، مستقرا عند مستويات سعرية متوسطة.
عوامل تدعم النظرة الإيجابية
على الرغم من مقاومة المؤشر الرئيسى، فإن التوقعات على المدى المتوسط والطويل لا تزال إيجابية بشكل كبير، مدعومة بعدة عوامل:
تراجع معدلات التضخم: البيانات الإيجابية لشهر يوليو الماضى تشير إلى انخفاض ملحوظ فى التضخم، ما يعطى إشارات مطمئنة للاقتصاد.
توقعات بخفض الفائدة: ساد توقع بين المستثمرين بأن البنك المركزى قد يتخذ قرارا بخفض أسعار الفائدة فى اجتماعه الدورى، وهو ما يعزز من جاذبية الاستثمار فى الأسهم.
جاذبية الأسهم القيادية: ما زالت بعض الأسهم القيادية فى قطاعات مهمة تتداول بأقل من قيمتها العادلة، ما يجعلها فرصا استثمارية مغرية.
القطاعات المرشحة لأداء إيجابى
من المتوقع أن يواصل عدد من القطاعات أداءه الإيجابى خلال الأسبوع الحالى:
الخدمات المالية غير المصرفية: لا يزال فى مستويات سعرية جيدة تتيح استمرار الإيجابية على المدى القصير والمتوسط.
العقارات: من المتوقع أن يشهد دخول سيولة جديدة قريبا، مع ظهور مؤشرات إيجابية على الرسوم البيانية.
البنوك: يعتبر من القطاعات المرشحة لأداء إيجابى فى الفترة القادمة.
رؤية إيجابية على المدى المتوسط
على الرغم من وجود مقاومة عند 36250 نقطة، فإن الرؤية الإيجابية للمؤشر الرئيسى على المدى المتوسط ما زالت قائمة. تعتبر مستويات 35150 و34500 نقطة نقاط دعم قوية يمكن أن توقف أى تراجع محتمل. ومن المتوقع أن يؤدى اختراق مستوى 36250 نقطة، الذى قد يحدث قريبا، إلى دفع المؤشر لمزيد من الارتفاعات نحو مستويات 37500 إلى 38000 نقطة، التى تمثل منطقة فاصلة مهمة فى أداء المؤشر على المديين القصير والمتوسط.