رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
إيمان عراقي

ملفات

"مجلس النواب 2026".. طموحات المواطن فى الجمهورية الجديدة !

3-12-2025 | 15:08

نسرين‭ ‬فوزى‭ ‬اللواتى

فى‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬الوعى‭ ‬الوطنى‭ ‬والانتماء‭ ‬العميق‭ ‬للوطن،‭ ‬انتهت‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬“مجلس‭ ‬النواب‭ ‬2025”،‭ ‬التى‭ ‬أجريت‭ ‬يومى‭ ‬10‭ ‬و11‭ ‬نوفمبر‭ ‬فى‭ ‬14‭ ‬محافظة‭.. ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬لجان‭ ‬الانتخابات‭ ‬إقبالا‭ ‬كثيفا‭ ‬من‭ ‬المواطنين،‭ ‬لإيمانهم‭ ‬بأن‭ ‬الإدلاء‭ ‬بالصوت‭ ‬الانتخابى‭ -‬ليس‭ ‬مجرد‭- ‬حق‭ ‬دستورى‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واجب‭ ‬وطنى‭ ‬وأمانة‭ ‬أمام‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬ورسالة‭ ‬واضحة‭ ‬للعالم‭ ‬بأن‭ ‬المصريين‭ ‬ملتزمون‭ ‬بحماية‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬ودعم‭ ‬مسارها‭ ‬الديمقراطى‭ ‬والتنمية‭ ‬التى‭ ‬تشهدها‭ ‬البلاد‭. ‬

فلا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬المشاركة‭ ‬الشعبية‭ ‬الواسعة‭ ‬تعكس‭ ‬قوة‭ ‬إرادة‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬وحرصه‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬رأيه‭ ‬بحرية‭ ‬ومسئولية،‭ ‬والتأثير‭ ‬فى‭ ‬مسار‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اختياره‭ ‬لمن‭ ‬يراه‭ ‬الأجدر‭ ‬بتمثيله‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الوطن‭ ‬وتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬البرلمان‭ ‬القادم‭ ‬شرعية‭ ‬حقيقية‭ ‬لممارسة‭ ‬مهامه‭ ‬التشريعية‭ ‬والرقابية‭ ‬بكفاءة‭. ‬

 

فى‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬أدلى‭ ‬المصريون‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬يومى‭ ‬7‭ ‬و8‭ ‬نوفمبر،‭ ‬بأصواتهم‭ ‬فى‭ ‬انتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بمرحلتها‭ ‬الأولى،‭ ‬داخل‭ ‬139‭ ‬لجنة‭ ‬فرعية‭ ‬بمقار‭ ‬السفارات‭ ‬والقنصليات‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬117‭ ‬دولة،‭ ‬وسط‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬“كثيفة”‭ ‬لأبناء‭ ‬الجاليات‭ ‬المصرية،‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬الأوروبية‭. ‬وقد‭ ‬أشاد‭ ‬المجلس‭ ‬القومى‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬بتفاعل‭ ‬مواطنى‭ ‬الخارج‭ ‬مع‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الدستورى‭.. ‬ما‭ ‬يحمل‭ ‬بالطبع‭ ‬رسالة‭ ‬دعم‭ ‬للسفارات‭ ‬المصرية‭ ‬فى‭ ‬الخارج،‭ ‬خاصة‭ ‬بعدما‭ ‬تعرضت‭ ‬لهجمات‭ ‬مغرضة‭ ‬فى‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أحداث‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬الشعور‭ ‬الوطنى‭ ‬لدى‭ ‬الناخب‭ ‬المصرى‭ ‬بالخارج،‭ ‬وأيضا‭ ‬ثقته‭ ‬بأن‭ ‬صوته‭ ‬سيصل‭ ‬لمن‭ ‬يختاره،‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬والنزاهة‭. ‬

وبهذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬نناقش‭ ‬فيما‭ ‬يلى‭: ‬ما‭ ‬الذى‭ ‬ينتظره‭ ‬ويطمح‭ ‬إليه‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬القادم؟‭ ‬وأهم‭ ‬الملفات‭ ‬التى‭ ‬ستأتى‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬أولويات‭ ‬المجلس،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجانب‭ ‬الاقتصادى‭ ‬والتدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحسين‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬والخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬لهم،‭ ‬خاصة‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجا‭: ‬

استكمال‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭: ‬

تتمثل‭ ‬الطموحات‭ ‬والأهداف‭ ‬الرئيسية‭ ‬المرجوة‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬القادم‭ (‬2025-2030‭) ‬فى‭ ‬المحاور‭ ‬التالية‭: ‬

‭(‬1‭) ‬تعزيز‭ ‬الدور‭ ‬التشريعى‭: ‬إقرار‭ ‬ومراجعة‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬التى‭ ‬تدعم‭ ‬الرؤية‭ ‬التنموية‭ ‬للدولة‭ (‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030‭)‬،‭ ‬وتواكب‭ ‬التطورات‭ ‬العالمية،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬مجالات‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمى‭ ‬وضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬لتهيئة‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬للأعمال‭. ‬أيضا،‭ ‬وصياغة‭ ‬وتعديل‭ ‬القوانين‭ ‬اللازمة‭ ‬لتفعيل‭ ‬التوصيات‭ ‬والمقترحات‭ ‬التى‭ ‬نتجت‭ ‬عن‭ ‬الحوار‭ ‬الوطنى،‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬إصلاحات‭ ‬سياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬شاملة‭. ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬قوانين‭ ‬تعنى‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬معيشة‭ ‬المواطن،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬قطاعات‭ ‬الإسكان‭ ‬والعلاج‭ ‬والتعليم‭ ‬ودعم‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى‭. ‬

‭(‬2‭) ‬تفعيل‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭: ‬تكثيف‭ ‬الدور‭ ‬الرقابى‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الحكومة‭ ‬والوزارات‭ ‬لضمان‭ ‬ترشيد‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭ ‬وتحقيق‭ ‬الشفافية‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬والإهمال‭. ‬وإجراء‭ ‬متابعة‭ ‬دقيقة‭ ‬لمدى‭ ‬نجاح‭ ‬الحكومة‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬المعلنة،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬حقيقية‭ ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭. ‬

‭(‬3‭) ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسى‭ ‬والاقتصادى‭: ‬العمل‭ ‬كشريك‭ ‬رئيسى‭ ‬فى‭ ‬ترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬ومبادئ‭ ‬“الجمهورية‭ ‬الجديدة”،‭ ‬والتى‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬والوعى‭ ‬الوطنى‭. ‬وأيضا،‭ ‬سن‭ ‬التشريعات‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬التى‭ ‬تدعم‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمخاطر‭ ‬الإقليمية‭ ‬المتزايدة‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭. ‬

‭(‬4‭) ‬دعم‭ ‬المشاركة‭ ‬والتمثيل‭: ‬استمرار‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬التشريعات‭ ‬الداعمة‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬والمرأة‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬والعامة،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬تمثيل‭ ‬المرأة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬25‭ % ‬من‭ ‬إجمالى‭ ‬عدد‭ ‬المقاعد‭. ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬فى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعى‭ ‬السياسى‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬بأهمية‭ ‬دور‭ ‬النائب‭ ‬وصلاحياته‭ ‬الحقيقية،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الانسياق‭ ‬وراء‭ ‬الخدمات‭ ‬الشخصية‭. ‬

الجمهورية‭ ‬الجديدة‭: ‬

يكمن‭ ‬دور‭ ‬البرلمان‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭ ‬فى‭ ‬كونه‭ ‬الذراع‭ ‬التشريعية‭ ‬والرقابية‭ ‬التى‭ ‬تترجم‭ ‬المبادئ‭ ‬الفلسفية‭ ‬للجمهورية‭ ‬الجديدة‭ (‬مثل‭: ‬بناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬الشاملة،‭ ‬الحوكمة‭ ‬والشفافية،‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬إطار‭ ‬قانونى‭ ‬سليم‭ ‬ورقابة‭ ‬فعالة‭. ‬لذا،‭ ‬يعد‭ ‬البرلمان‭ ‬المصدر‭ ‬الرئيسى‭ ‬للقوانين‭ ‬اللازمة‭ ‬لدعم‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬والإصلاح‭ ‬التى‭ ‬تتبناها‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬إقرار‭ ‬وتعديل‭ ‬القوانين‭ ‬التى‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬مناخ‭ ‬الاستثمار،‭ ‬ودعم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ (‬كقوانين‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭)‬،‭ ‬وتسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادى‭ ‬التنافسى‭ ‬والمستدام‭. ‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬سن‭ ‬القوانين‭ ‬التى‭ ‬تضمن‭ ‬جودة‭ ‬خدمات‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬وتطويرها،‭ ‬ودعم‭ ‬مبادرات‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجا‭ (‬مثل‭: ‬التشريعات‭ ‬الداعمة‭ ‬لمشروع‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭).. ‬وأيضا،‭ ‬إصدار‭ ‬القوانين‭ ‬التى‭ ‬ترسخ‭ ‬مبادئ‭ ‬الشفافية‭ ‬والمساءلة،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬وتنظيم‭ ‬استخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لدعم‭ ‬التحول‭ ‬الرقمى‭ ‬وتطوير‭ ‬الإدارة‭ ‬الحكومية‭.. ‬ومراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬القائمة‭ ‬وإقرار‭ ‬قوانين‭ ‬جديدة‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬التزامات‭ ‬مصر‭ ‬الدولية‭ ‬وتدعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بمفهومها‭ ‬الشامل،‭ ‬بما‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الحقوق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والسياسية‭. ‬

التنمية‭ ‬المستدامة‭.. ‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030‭: ‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬القادم‭ ‬سيؤدى‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬بما‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحويل‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لرؤية‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬عبر‭ ‬مساندة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الهيكلية‭ ‬وتشريع‭ ‬القوانين‭ ‬الداعمة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النقاط‭ ‬الآتية‭: ‬

‭(‬1‭) ‬سن‭ ‬وإصدار‭ ‬القوانين‭ ‬اللازمة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬محاور‭ ‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030‭ (‬مثل‭: ‬قوانين‭ ‬الاستثمار،‭ ‬التحول‭ ‬الرقمى،‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬التخطيط‭ ‬العمرانى،‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭). (‬2‭) ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬توجه‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المالية‭ ‬الكافية‭ ‬نحو‭ ‬المشروعات‭ ‬والبرامج‭ ‬التى‭ ‬تخدم‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لرؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030،‭ ‬مثل‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭. (‬3‭) ‬مراقبة‭ ‬أداء‭ ‬الحكومة‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطط‭ ‬والبرامج‭ ‬المتعلقة‭ ‬برؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030،‭ ‬وتقييم‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬فيها‭. ‬

‭(‬4‭) ‬المساهمة‭ ‬فى‭ ‬الإصلاح‭ ‬الإدارى‭ ‬وتشريعات‭ ‬حوكمة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬لترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬الشفافية‭ ‬والمساءلة،‭ ‬وهى‭ ‬إحدى‭ ‬ركائز‭ ‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030‭. (‬5‭) ‬إقرار‭ ‬القوانين‭ ‬التى‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الإدارات‭ ‬المحلية‭ ‬وزيادة‭ ‬مشاركتها‭ ‬فى‭ ‬التنمية‭ ‬الإقليمية‭ ‬المتوازنة‭. (‬6‭) ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬خطط‭ ‬التنمية‭ ‬تحقق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاندماج‭ ‬الاجتماعى‭ ‬عبر‭ ‬إقرار‭ ‬تشريعات‭ ‬تضمن‭ ‬المساواة‭ ‬فى‭ ‬الحقوق‭ ‬والفرص‭ ‬لجميع‭ ‬الفئات،‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬والشباب‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة،‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬رؤية‭ ‬مصر‭ ‬2030‭ ‬فى‭ ‬الارتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬حياة‭ ‬المواطن‭. ‬

التطلعات‭ ‬الاقتصادية‭: ‬

يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬القادم‭ ‬مسئولية‭ ‬تلبية‭ ‬تطلعات‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬حساسة‭ ‬مليئة‭ ‬بالتحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭.. ‬حيث‭ ‬ينتظر‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬صوتا‭ ‬حقيقيا‭ ‬وممثلا‭ ‬فعالا‭ ‬لإرادته،‭ ‬وأن‭ ‬يتركز‭ ‬عمله‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعيشية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬التنمية‭. ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تتركز‭ ‬طموحات‭ ‬وآمال‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬عدة‭ ‬نقاط‭ ‬رئيسية‭: ‬

‭  ‬مواجهة‭ ‬التضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭: ‬

‭(‬1‭) ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭: ‬سن‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬القوانين‭ (‬مثل‭: ‬قانون‭ ‬حماية‭ ‬المنافسة‭ ‬ومنع‭ ‬الممارسات‭ ‬الاحتكارية‭)‬،‭ ‬والتى‭ ‬تضمن‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة‭ ‬وفورية‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يثبت‭ ‬تلاعبه‭ ‬بالأسعار‭ ‬أو‭ ‬احتكار‭ ‬السلع‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬كالغذاء‭ ‬والأدوية‭). ‬أيضا،‭ ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬لجان‭ ‬تقضى‭ ‬الحقائق‭ ‬الرقابية،‭ ‬لمتابعة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬ومحاسبة‭ ‬المقصرين‭ ‬فى‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭. (‬2‭) ‬حماية‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للدخل‭: ‬حث‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬ربط‭ ‬أى‭ ‬زيادة‭ ‬فى‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬للأجور‭ ‬والمعاشات‭ ‬بالمعدل‭ ‬الفعلى‭ ‬للتضخم‭ ‬المعلن‭ ‬بشكل‭ ‬سنوى،‭ ‬وذلك‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تآكل‭ ‬الدخل‭ ‬فورا‭. ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬القوانين‭ ‬الضريبية‭ ‬لضمان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الضريبة‭ ‬تصاعدية‭ ‬وعادلة،‭ ‬لتخفيف‭ ‬العبء‭ ‬الضريبى‭ ‬عن‭ ‬ذوى‭ ‬الدخول‭ ‬المنخفضة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬وتحميل‭ ‬العبء‭ ‬الأكبر‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬المرتفعة‭. (‬3‭) ‬إدارة‭ ‬الدعم‭ ‬وترشيده‭: ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬“الدعم‭ ‬النقدى‭ ‬والسلعى”‭ ‬إلى‭ ‬مستحقيه‭ ‬الفعليين‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية،‭ ‬مع‭ ‬الرقابة‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬برامج‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مثل‭ ‬“تكافل‭ ‬وكرامة”‭ ‬لضمان‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجا‭. ‬

‭  ‬دعم‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭: ‬

‭(‬1‭) ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬البيروقراطية‭: ‬المراجعة‭ ‬الفورية‭ ‬لقوانين‭ ‬الاستثمار‭ ‬لإزالة‭ ‬أى‭ ‬عقبات‭ ‬بيروقراطية‭ ‬أو‭ ‬تعقيدات‭ ‬إجرائية‭ ‬قد‭ ‬تعرقل‭ ‬إنشاء‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والكبيرة،‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬التيسير‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمى‭. (‬2‭) ‬تمكين‭ ‬الصناعة‭ ‬الوطنية‭: ‬سن‭ ‬تشريعات‭ ‬لدعم‭ ‬الصناعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وتوفير‭ ‬حوافز‭ ‬مالية‭ ‬وضريبية،‭ ‬كبديل‭ ‬حقيقى‭ ‬لاستيراد‭ ‬المنتجات‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬تصنيعها‭ ‬محليا،‭ ‬مما‭ ‬يقلل‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الدولار‭. ‬

‭  ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭: ‬

يؤدى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬فى‭ ‬توسيع‭ ‬مظلة‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬حيث‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬سلطة‭ ‬التشريع،‭ ‬ومناقشة‭ ‬وإقرار‭ ‬الموازنة،‭ ‬ومراقبة‭ ‬أداء‭ ‬الحكومة‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬البرامج‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وارتفاع‭ ‬التضخم‭. ‬لذا،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يؤدى‭ ‬البرلمان‭ ‬أدوارا‭ ‬مهمة‭ ‬فى‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة،‭ ‬كالآتى‭: ‬

‭  ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬الضمان‭ ‬الاجتماعى‭ ‬والدعم‭ ‬النقدى،‭ ‬والذى‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬الدعم‭ ‬النقدى‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬مؤقت‭ ‬إلى‭ ‬حق‭ ‬قانونى‭ ‬منظم،‭ ‬عبر‭ ‬إنشاء‭ ‬صندوق‭ ‬تكافل‭ ‬وكرامة،‭ ‬ما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬وتمويل‭ ‬برامج‭ ‬الدعم‭ ‬بشكل‭ ‬مستدام،‭ ‬وإضافة‭ ‬فئات‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬المظلة‭ (‬مثل‭: ‬المسنين،‭ ‬العمالة‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة،‭ ‬الأيتام‭)‬،‭ ‬لضمان‭ ‬شمول‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفئات‭ ‬الأولى‭ ‬بالرعاية‭. ‬أيضا،‭ ‬يهدف‭ ‬القانون‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬مرونة‭ ‬فى‭ ‬قيمة‭ ‬الدعم،‭ ‬بحيث‭ ‬ترتبط‭ ‬بالمتغيرات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مثل‭ ‬نسب‭ ‬التضخم‭ ‬والفقر،‭ ‬لضمان‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الدعم‭ ‬فعالا‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭. ‬

‭  ‬وبالنسبة‭ ‬للدور‭ ‬الرقابى،‭ ‬يقوم‭ ‬البرلمان‭ ‬بمراجعة‭ ‬مخصصات‭ ‬برنامج‭ ‬“تكافل‭ ‬وكرامة”‭ ‬والتشديد‭ ‬على‭ ‬زيادتها‭ ‬بشكل‭ ‬سنوى‭ (‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬60‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬فى‭ ‬موازنة‭ ‬2025‭/‬2026‭)‬،‭ ‬لضمان‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستفيدين‭ ‬لتشمل‭ ‬7‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬أسرة‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ (‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬22‭ ‬مليون‭ ‬مواطن‭)‬،‭ ‬وأيضا‭ ‬ضمان‭ ‬تناسبها‭ ‬مع‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬الحالية‭. ‬

‭  ‬يوصى‭ ‬البرلمان‭ ‬ويراقب‭ ‬تطبيق‭ ‬التحول‭ ‬الرقمى‭ ‬فى‭ ‬خدمات‭ ‬وزارة‭ ‬التضامن‭ ‬الاجتماعى،‭ ‬وربط‭ ‬قواعد‭ ‬بيانات‭ ‬المستفيدين‭ ‬لضمان‭ ‬الدقة‭ ‬فى‭ ‬الاستهداف،‭ ‬ومنع‭ ‬ازدواجية‭ ‬الصرف،‭ ‬ووصول‭ ‬الدعم‭ ‬إلى‭ ‬مستحقيه‭ ‬الفعليين‭. ‬

‭  ‬يراجع‭ ‬البرلمان‭ ‬المخصصات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بدعم‭ ‬السلع‭ ‬التموينية‭ (‬التى‭ ‬زادت‭ ‬إلى‭ ‬160‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬فى‭ ‬موازنة‭ ‬2025‭/‬2026‭)‬،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬توفير‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬بأسعار‭ ‬مخفضة‭ ‬للمواطنين‭. ‬

‭  ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬يقوم‭ ‬البرلمان‭ ‬بالرقابة‭ ‬على‭ ‬برامج‭ ‬الحماية‭ ‬المتكاملة‭.. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬مراقبة‭ ‬جهود‭ ‬الحكومة‭ ‬لتوسيع‭ ‬مظلة‭ ‬الحماية،‭ ‬لتشمل‭ ‬العمالة‭ ‬غير‭ ‬المنتظمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسهيل‭ ‬تسجيلهم‭ ‬ودمجهم‭ ‬فى‭ ‬برامج‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والتأمين‭ ‬الاجتماعى‭. ‬

‭  ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬تفعيل‭ ‬منهج‭ ‬الدعم‭ ‬المشروط‭ ‬الذى‭ ‬يربط‭ ‬المساعدات‭ ‬بالتزام‭ ‬الأسر‭ ‬بالاستثمار‭ ‬فى‭ ‬صحة‭ ‬وتعليم‭ ‬الأطفال،‭ ‬ما‭ ‬يضمن‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬المستدامة‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التوصية‭ ‬بتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬الجمعيات‭ ‬الأهلية‭ ‬والمنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬كشريك‭ ‬أساسى‭ ‬للدولة‭ ‬فى‭ ‬توصيل‭ ‬وتنفيذ‭ ‬سياسات‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتوسيع‭ ‬قاعدتها‭ ‬الجغرافية‭. ‬

التمكين‭ ‬الاقتصادى‭: ‬

يؤدى‭ ‬البرلمان‭ ‬دورا‭ ‬مهما‭ ‬فى‭ ‬متابعة‭ ‬وتعزيز‭ ‬برامج‭ ‬التمكين‭ ‬الاقتصادى‭.. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬مراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمشروعات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة،‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬تسهل‭ ‬حصول‭ ‬الأفراد‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬الحماية‭ ‬على‭ ‬قروض‭ ‬ميسرة‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬دوار‭ ‬بفوائد‭ ‬منخفضة‭ ‬أو‭ ‬مدعومة،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬الأسر‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬النقدى‭. ‬

فى‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬يستخدم‭ ‬البرلمان‭ ‬أدواته‭ ‬الرقابية‭ ‬لمتابعة‭ ‬البرامج‭ ‬الرئيسية‭ ‬للتمكين‭ ‬الاقتصادى‭.. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬متابعة‭ ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬التضامن‭ ‬الاجتماعى‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬“فرصة”،‭ ‬والذى‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬حقيقية،‭ ‬والتدريب‭ ‬المهنى‭. ‬ومراقبة‭ ‬آليات‭ ‬تمويل‭ ‬المشروعات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬للمرأة‭ ‬المعيلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرة‭ ‬“مستورة”،‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬المخصصات‭ ‬المالية‭ ‬وتيسير‭ ‬شروط‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬القروض‭. ‬

هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬برامج‭ ‬التمكين‭ ‬الاقتصادى‭ ‬تستهدف‭ ‬الأفراد‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الأسر‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬النقدى،‭ ‬لتحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬منتجين‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بحقوق‭ ‬الفئات‭ ‬غير‭ ‬القادرة‭ (‬كبار‭ ‬السن،‭ ‬وذوى‭ ‬الإعاقة‭). ‬وأيضا،‭ ‬المطالبة‭ ‬بتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬الفنى‭ ‬المستمر‭ ‬والمشورة‭ ‬التسويقية‭ ‬لأصحاب‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات،‭ ‬لمساعدتهم‭ ‬على‭ ‬تسويق‭ ‬منتجاتهم‭ ‬والربط‭ ‬بشبكات‭ ‬التوزيع‭ ‬الكبرى،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬مشروعاتهم‭. ‬

ضمان‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭: ‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭.. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬البرلمان‭ ‬اتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭: ‬

‭  ‬قطاع‭ ‬التعليم‭: ‬

تتركز‭ ‬أولويات‭ ‬خطة‭ ‬الحكومة‭ ‬للعام‭ ‬المالى‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬التى‭ ‬سيناقشها‭ ‬ويراقبها‭ ‬البرلمان،‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬فى‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬التعليمية،‭ ‬وتطوير‭ ‬المناهج‭ ‬لربطها‭ ‬بسوق‭ ‬العمل،‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العامة‭ ‬الموجهة‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭.. ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬إتاحة‭ ‬التعليم‭ ‬للجميع‭ ‬بجودة‭ ‬أفضل،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬المناطق‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجا‭. ‬وقد‭ ‬خصصت‭ ‬الحكومة‭ ‬استثمارات‭ ‬عامة‭ ‬لقطاع‭ ‬التعليم‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬61‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬للعام‭ ‬المالى‭ ‬2025‭/‬2026،‭ ‬لضمان‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬إتاحة‭ ‬الخدمات‭. ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬فصول‭ ‬دراسية‭ ‬جديدة‭ ‬وتطوير‭ ‬المدارس‭ ‬القائمة،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬خفض‭ ‬كثافات‭ ‬الفصول،‭ ‬وإنهاء‭ ‬نظام‭ ‬الفترات‭ ‬المسائية‭ ‬فى‭ ‬المدارس‭ ‬الابتدائية‭ ‬خلال‭ ‬2‭-‬3‭ ‬سنوات‭. ‬

التعليم‭ ‬الفنى‭: ‬يعد‭ ‬تطوير‭ ‬التعليم‭ ‬الفنى‭ ‬وربطه‭ ‬بسوق‭ ‬العمل‭ ‬بمثابة‭ ‬قاطرة‭ ‬للتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬ويطمح‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬يلى‭: ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬مدارس‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬التطبيقية‭ ‬عبر‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬لتخريج‭ ‬عمالة‭ ‬بمهارات‭ ‬تكنولوجية‭ ‬وتقنية‭ ‬تتواكب‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الحديث‭. ‬

التحول‭ ‬الرقمى‭ ‬وتطوير‭ ‬المناهج‭: ‬يتطلب‭ ‬تطوير‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬لتهيئة‭ ‬الأجيال‭ ‬لأدوات‭ ‬المستقبل‭ ‬ما‭ ‬يلى‭:   ‬دعم‭ ‬التحول‭ ‬الرقمى‭ ‬فى‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وتقييم‭ ‬أثرها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مهارات‭ ‬الطلاب‭ ‬وقدراتهم‭ ‬التكنولوجية‭.  ‬متابعة‭ ‬جهود‭ ‬الوزارة‭ ‬لتطوير‭ ‬المناهج‭ ‬لجميع‭ ‬المراحل‭ ‬التعليمية،‭ ‬مع‭ ‬إضافة‭ ‬مادة‭ ‬البرمجة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعى‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬عملية‭ ‬التطوير،‭ ‬وتدريب‭ ‬المعلمين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المناهج‭ ‬الجديدة‭.  ‬وأيضا،‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬إتاحة‭ ‬مدارس‭ ‬التعليم‭ ‬المتميز‭ ‬والتنافسى‭ (‬مثل‭: ‬المدارس‭ ‬المصرية‭ ‬اليابانية‭ ‬ومدارس‭ ‬النيل‭)‬،‭ ‬التى‭ ‬تلبى‭ ‬احتياجات‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬وتضمن‭ ‬تنافسية‭ ‬مخرجات‭ ‬التعليم‭. ‬

‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭: ‬

بالطبع،‭ ‬تعد‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬صلب‭ ‬أولويات‭ ‬البرلمان‭ ‬القادم،‭ ‬وخطة‭ ‬الحكومة‭ ‬التنموية‭ ‬للعام‭ ‬المالى‭ ‬2025‭/‬2026‭.. ‬وتتركز‭ ‬الجهود‭ ‬والتوقعات‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية،‭ ‬والتى‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬الشاملة‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭: ‬

‭(‬1‭) ‬تعد‭ ‬منظومة‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الشامل‭ ‬هى‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لتطوير‭ ‬القطاع‭ ‬الصحى،‭ ‬وتتمثل‭ ‬التطلعات‭ ‬حولها‭ ‬فيما‭ ‬يلى‭: ‬تستهدف‭ ‬هيئة‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحيـــة‭ ‬الوصـــول‭ ‬بمظلــــة‭ ‬التـــأميـــن‭ ‬الصحــى‭ ‬الشــامل،‭ ‬لتشمــــل‭ ‬20‭ ‬مليــون‭ ‬مواطن‭ ‬مصرى‭ ‬بحلول‭ ‬عــام‭ ‬2026‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬استثمارات‭ ‬بقيـــمــــة‭ ‬20‭ ‬مليـــار‭ ‬جنيــه‭ (‬ضمن‭ ‬موازنة‭ ‬2025‭/‬2026‭) ‬للبدء‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مستهدفات‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المنظومة،‭ ‬والتى‭ ‬تضم‭ ‬محافظات‭ (‬كفر‭ ‬الشيخ،‭ ‬المنيا،‭ ‬دمياط،‭ ‬مطروح،‭ ‬وشمال‭ ‬سيناء‭).. ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬تطوير‭ ‬53‭ ‬مستشفى‭ ‬و516‭ ‬وحدة‭ ‬رعاية‭ ‬أولية‭ ‬فى‭ ‬محافظات‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭. ‬

وهناك‭ ‬توجيهات‭ ‬رئاسية‭ ‬بالإسراع‭ ‬فى‭ ‬تفعيل‭ ‬آلية‭ ‬التسجيل‭ ‬التلقائى‭ ‬للفئات‭ ‬غير‭ ‬القادرة،‭ ‬لضمان‭ ‬شمولهم‭ ‬بمظلة‭ ‬التأمين‭ ‬دون‭ ‬أعباء‭ ‬مالية‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع،‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬بتعديل‭ ‬قانون‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الشامل‭ ‬رقم‭ ‬2‭ ‬لسنة‭ ‬2018،‭ ‬بحلول‭ ‬يوليو‭ ‬2026،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬فعالية‭ ‬الترتيبات‭ ‬المؤسسية‭ ‬والاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬للمنظومة‭. ‬

‭(‬2‭) ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التأمين‭ ‬الشامل،‭ ‬يركز‭ ‬البرلمان‭ ‬والحكومة‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الحالية،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬توجيه‭ ‬استثمارات‭ ‬عامة‭ ‬قدرها‭ ‬نحو‭ ‬85‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬لقطاع‭ ‬الصحة،‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬التنمية‭ ‬للعام‭ ‬المالى‭ ‬2025‭/‬2026،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وإتاحتها‭ ‬وتقليص‭ ‬الفجوات‭ ‬المكانية‭. ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬هنك‭ ‬توصيات‭ ‬برلمانية‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المستشفيات‭ ‬فى‭ ‬الريف‭ ‬المصرى،‭ ‬وتحديث‭ ‬المستشفيات،‭ ‬وتوفير‭ ‬أحدث‭ ‬الأجهزة‭ ‬الطبية‭. ‬وقد‭ ‬تمت‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬لائحة‭ ‬أسعار‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المتعاقدة‭ ‬مع‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ (‬منذ‭ ‬2017‭)‬،‭ ‬لضمان‭ ‬التوازن‭ ‬المالى‭ ‬لهذه‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬فى‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمة‭ ‬بالجودة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬دون‭ ‬تحميل‭ ‬المواطن‭ ‬أعباء‭ ‬إضافية‭. ‬

أيضا،‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تعزيز‭ ‬التحول‭ ‬الرقمى‭ ‬فى‭ ‬السجلات‭ ‬الطبية‭ ‬وميكنة‭ ‬المستشفيات،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تخصيص‭ ‬استثمارات‭ ‬لتطوير‭ ‬أسطول‭ ‬سيارات‭ ‬هيئة‭ ‬الإسعاف‭ ‬والطوارئ،‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭. ‬

‭(‬3‭) ‬استكمالا‭ ‬للنهوض‭ ‬بالقطاع‭ ‬الصحى،‭ ‬تتبنى‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للصحة‭ ‬نهجا‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬قبل‭ ‬العلاج‭.. ‬فقد‭ ‬أوصى‭ ‬البرلمان‭ ‬بزيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬برامج‭ ‬الوقاية‭ ‬والتوعية‭ ‬فى‭ ‬مكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬وتنظيم‭ ‬الأسرة،‭ ‬لتعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬الطب‭ ‬الوقائى‭ ‬وتخفيف‭ ‬عبء‭ ‬العلاج،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬حملات‭ ‬توعية‭ ‬صحية‭ ‬مستهدفة‭ ‬لرفع‭ ‬الوعى‭ ‬وتعزيز‭ ‬السلوكيات‭ ‬الصحية،‭ ‬لتمكين‭ ‬الأفراد‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬صحية‭ ‬مستنيرة‭. ‬

اخر اصدار