مى حسن
قال حاتم الرومى، رئيس شعبة الطاقة المتجددة فى مجلس علماء مصر وعضو مجلس إدارة غرفة مستثمرى الطاقة المستدامة، إن قطاع الطاقة المتجددة فى مصر فى أمس الحاجة لدعم مجلس النواب الجديد، مؤكدا أن التشريعات الحالية لا تواكب طموحات الاستثمار المحلى والتصنيع المصرى.
وأشار الرومى إلى ضرورة أن تكون لجنة الطاقة فى مجلس النواب جهة فاعلة وقريبة من الواقع الصناعى، تضم خبراء من القطاعين العام والخاص، بما يضمن وضع تشريعات تشجع المستثمر المصرى وتسهّل تصنيع المعدات محليا، مع التركيز على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.
وأكد الرومى أن من أهم المطالب:
سن تشريعات تحمى المستثمر المحلى: إتاحة دخول مشروعات ضخمة من خلال شراكات متعددة بدلا من الاعتماد على رأسمال ضخم بمستثمر واحد، لضمان ملكية مصرية واسعة للمشروعات وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الوطنية.
تسهيل تصنيع معدات الطاقة المتجددة: إعادة النظر فى الجمارك والرسوم على المعدات الأساسية مثل بطاريات الليثيوم والخلايا الشمسية والهياكل المعدنية، لتخفيض تكاليف الاستثمار وتشجيع إنشاء صناعات مغذية محلية، قادرة على خلق آلاف فرص العمل.
تبسيط الإجراءات البيروقراطية: تقليل الزمن الضائع فى التنقل بين الوزارات والهيئات للحصول على الموافقات الرسمية، بما يسهم فى تسريع بدء المشروعات وزيادة تنافسية المستثمر المصرى.
دعم الشركات المصرية فى الخارج: تفعيل دور البنوك المصرية والملحقين الاقتصاديين بالقنصليات والسفارات، لتسهيل الاستثمار والمنافسة وحماية مصالح الشركات المصرية فى الأسواق العربية والدولية، مع توفير الدعم المالى والتسهيلات القانونية اللازمة لضمان نجاح الشركات المحلية خارج مصر.
تصدير الشركات وليس العمالة: التأكيد على أن الهدف هو تعزيز الشركات المصرية ككيانات متكاملة فى الخارج بدلا من تصدير العمالة فقط، لضمان استفادة مصرية كاملة من الخبرات والكفاءات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة من المشروعات الاستثمارية.
تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل: ضمان عدالة القوانين بين المستثمر المصرى والمستثمر الأجنبى، وذلك بمنح الشركات المصرية فى الخارج نفس الحوافز والتسهيلات التى يحصل عليها المستثمرون الأجانب فى مصر.
تشجيع تطوير الهيدروجين الأخضر: دعم إنشاء مشروعات تصنيع وتخزين الهيدروجين الأخضر، بما يشمل تشريعات تسهل المشاركة المصرية فى هذه الصناعة الناشئة، وتمكين الشركات المحلية من اكتساب خبرة مباشرة فى تكنولوجيا الهيدروجين واستخدامها لتصدير الطاقة النظيفة للدول العربية المتضررة أو الأسواق العالمية.
وأوضح الرومى أن الهدف الأساسى من هذه المطالب هو تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتصنيع وتصدير الطاقة المتجددة، مستفيدين من المواد الخام المحلية، وتطوير صناعات مغذية تسهم فى تعزيز الإنتاجية وخلق آلاف فرص العمل، مع التركيز على التوسع فى المناطق الصحراوية لتقليل تكلفة النقل والانبعاثات الكربونية.
وختم الرومى تصريحه بالتأكيد على أن مجلس النواب القادم أمامه فرصة كبيرة لإحداث نقلة نوعية فى قطاع الطاقة، من خلال سن قوانين تشجع التصنيع المحلى، تحمى المستثمر المصرى، وتدعم المشاركة المصرية فى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للشركات المصرية، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب، ويضع مصر فى مركز الصدارة فى مجال الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة، ويحقق استدامة اقتصادية وبيئية طويلة الأمد.