مى حسن
أكد محمود الشندويلى، رئيس جمعية مستثمرى محافظة سوهاج، ضرورة إعادة الحوافز الاستثمارية الخاصة بتنمية الصعيد، والتى كانت توفرها الدولة للمستثمرين فى محافظات الصعيد سابقا مثل الأراضى الميسرة والإعفاءات الضريبية، مشيرا إلى أن إلغاء هذه المميزات أثر على قدرة المستثمرين على التوسع وزيادة الإنتاج.
وقال الشندويلى إن الصعيد يحتاج إلى ميزات حقيقية لجذب الاستثمار، سواء من أبناء المنطقة أو من خارجها، موضحا أن أغلب مستثمرى الصعيد من أبناء المنطقة وهم قادرون على تطوير صناعاتهم، ولكن دون حوافز ملموسة لن يأتى أحد للاستثمار عندنا، خاصة أن هناك نقص سيولة واضحا، الذى أصبح من أبرز التحديات التى تواجه مستثمرى الصعيد، ومع ذلك فإن إجراءات التمويل البنكى هناك أكثر صعوبة وتعقيدا مقارنة بالمناطق الصناعية الكبرى مثل القاهرة أو السادس من أكتوبر، ما يصعب تمويل توسعات المصانع أو إقامة مشروعات جديدة.
وأوضح أن إعادة الحوافز ستكون عامل جذب قويا للاستثمار المحلى والأجنبى، خاصة فى القطاعات الحيوية مثل صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، والكيماويات والبلاستيك والمواد الغذائية، والتى يمكن أن تخلق فرص عمل للشباب وتدعم الاقتصاد المحلى.
وأكد الشندويلى أهمية معالجة بطء الإجراءات واللامركزية الإدارية، إذ يضطر المستثمر للسفر إلى القاهرة لإتمام معاملاته، ما يزيد التكاليف ويبطئ النشاط الصناعى، مشيرا إلى أن إعادة الصلاحيات إلى المحافظات يمكن أن تجعل القرارات أسرع وأكثر فاعلية مع ربط جميع الجهات الحكومية لتفادى التضارب بين الوزارات.
وأشار إلى ضرورة تأسيس كتلة صناعية للصعيد تضم جميع محافظات المنطقة مثل سوهاج وأسيوط والأقصر وقنا وأسوان لتوحيد الجهود وتنسيق الإجراءات الصناعية، مؤكدا أهمية إشراك الشباب الجدد فى العملية الاستثمارية لضخ طاقات جديدة فى القطاع الصناعى.
وأوضح أن عودة الحوافز الاستثمارية ستسهم فى تشجيع إقامة مصانع جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتسهيل التمويل البنكى وتخفيف البيروقراطية، فضلا عن تعزيز التصدير وربط الصناعات المحلية بالسوق الأفريقى والدولى.
وأشار، فى ختام حديثه، إلى أن المستثمرين فى الصعيد ملتزمون بالمشاركة فى تنمية المنطقة، مؤكدا أن أى دعم من الدولة سيترجم إلى مشروعات صناعية مستدامة تحقق مردودا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا.