تستعد البنوك العاملة في السوق المحلي لإطلاق مبادرة غير مسبوقة تبدأ الأسبوع الجاري وتستمر لمدة أسبوعين كاملين، تتيح خلالها للجمهور فتح الحسابات المصرفية دون أي مصاريف إدارية ودون الحاجة إلى حد أدنى للرصيد.
هذه الخطوة المهمة الموجهة لكل فئات المجتمع تأتي بالتزامن مع الاحتفالية السنوية لـ “الأشخاص ذوي الهمم”، والتي تقام عالميا في الفترة من 1 إلى 15 ديسمبر من كل عام.
تؤكد هذه المبادرة التزام القطاع المصرفي بتعليمات البنك المركزي المصري الرامية لتعزيز الشمول المالي، حيث حدد المركزي مجموعة من الأنشطة المقترحة تضمنت ضرورة فتح حسابات للعملاء الجدد بامتيازات استثنائية وإصدار بطاقات مدفوعة مقدما أو مدينة لتشجيعهم على تفعيلها واستخدامها في معاملات الشراء. كما سمح البنك المركزي للبنوك بالوجود خارج فروعها لضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة وتقديم المنتجات المصرفية الملائمة للجمهور.
يُذكر أن هذه الفعالية تضاف إلى قائمة طويلة من مبادرات الشمول المالي التي تُقام على مدار العام، وتشمل احتفالية المرأة في مارس، واليوم العربي للشمول المالي في إبريل، واحتفالية الشباب في أغسطس، وعيد الفلاح في سبتمبر، بالإضافة إلى الأسبوع العالمي للشمول المالي والادخار في أكتوبر. هذه الجهود المتواصلة أثمرت نتائج مبهرة، حيث ارتفعت معدلات الشمول المالي في مصر لتصل إلى 76.3% بنهاية يونيو الماضي،
ووفقا لأحدث مؤشرات البنك المركزي. وتشير البيانات الصادرة عن المركزي إلى أن عدد المواطنين الذين يمتلكون ويستخدمون حسابات مالية نشطة في البنوك أو البريد المصري أو عبر محافظ الهاتف المحمول أو البطاقات مسبقة الدفع قد وصل إلى 53.8 مليون مواطن من إجمالي السكان البالغين (15 سنة فأكثر). كما كشفت المؤشرات عن ارتفاع لافت في نسبة الشمول المالي بين السيدات لتصل إلى 70% في يونيو 2025، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في دمج كل فئات المجتمع داخل المنظومة المصرفية.