رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
إيمان عراقي

بنوك

الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يطلق فعاليات المؤتمر العالمي لـ Cerise+SPTF 2026

30-9-2026 | 16:03

برعاية السيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أطلق الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالتعاون مع مؤسستي  Cerise+SPTF، فعاليات المؤتمر العالمي Cerise+SPTF Global Meeting 2026، الذي استضافته مصر لأول مرة خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 30 سبتمبر، تحت شعار Finance to Empower & Protect –  التمويل للتمكين والحماية.

وحظى المؤتمر أيضاً برعاية رسمية من الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، وقد شهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين والجهات الرقابية والمؤسسات المالية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب نخبة من الخبراء والممارسين في مجالات التمويل الشامل والتمويل المسؤول والاستثمار في مصر والأسواق الإقليمية والدولية، لبحث التطورات التي يشهدها قطاع التمويل وتبادل الخبرات حول سبل بناء أسواق مالية أكثر شمولًا وكفاءة واستدامة.

أكد الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تقييم الهيئة لتطور قطاع التمويل غير المصرفي لا يقتصر على نمو أرصدة التمويل وأعداد العملاء، بل إن جودة الخدمة وملاءمة المنتجات وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم تعتبر ركائز أساسية لازدهار القطاع والشمول المالي بشكل عام لاسيما تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

واستعرض عددًا من القرارات المهمة الصادرة عن الهيئة مثل تطوير قواعد التمويل المسئول بالاعتماد على الاستعلام الائتماني والتحليل الميداني ودراسة التدفقات النقدية وحساب عبء الدين، للحد من مخاطر التمويل المتعدد والتعثر والاحتيال، وإلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة (OTP) للتأكد من علم العميل بعملية التمويل وموافقته عليها، وفقًا للقرار رقم (۱۳۳) لسنة ٢٠٢٦ ، على أن يتم التطبيق قبل ۱۱ نوفمبر المقبل، والقرار رقم (۲۷) لسنة ۲۰۲٦ بشأن التغطية التأمينية للعملاء الحاصلين على تمويل متناهي الصغر.

قال طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري ومحركًا رئيسيًا للنمو والتشغيل، إذ يبلغ عددها نحو 3.858 مليون منشأة، تمثل 99.3% من إجمالي المنشآت في مصر، فيما توفر نحو 12.5 مليون فرصة عمل، بما يعادل 82% من إجمالي العمالة، موضحاً أن محفظة تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سجلت نموًا بنحو 410% منذ عام 2015 وحتى يونيو 2026، مدفوعة بالإجراءات والمبادرات التي تبناها البنك المركزي لزيادة تدفقات التمويل إلى هذه الشريحة.

واستعرض الخولي الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لزيادة التمويل المتاح للقطاع، موضحًا أنه تم في عام 2016 إلزام البنوك بتوجيه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، قبل رفع النسبة في عام 2021 إلى 25%، مع تخصيص 10% للمشروعات الصغيرة، مشيراً إلى أن البنك المركزي منح البنوك مهلة لتوفيق أوضاعها والوصول إلى النسب المستهدفة، قبل تطبيق الجزاءات المقررة على البنوك غير الملتزمة، بهدف ضمان زيادة التمويلات وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على الوصول إلى القطاع المصرفي.

وقالت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن انعقاد هذا المؤتمر العالمي في مصر يعكس أهمية مواصلة تطوير منظومة التمويل المسؤول، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية بالتوازي مع تعزيز حماية العملاء ورفع كفاءة المؤسسات العاملة بالسوق. وأكدت أن إتاحة التمويل لا تمثل غاية في حد ذاتها، وإنما ترتبط بمدى قدرة المؤسسات على تقديم خدمات مالية تتسم بالمسؤولية والشفافية، وتراعي قدرة العملاء على السداد وتحافظ على حقوقهم.

وأضافت أن تعزيز ممارسات حماية العملاء يتطلب تكامل أدوار مختلف أطراف المنظومة، بما يشمل الجهات التنظيمية والرقابية، ومقدمي الخدمات المالية، والمستثمرين، والمؤسسات والجمعيات العاملة في القطاع، إلى جانب رفع وعي العملاء بحقوقهم والتزاماتهم. وأوضحت أن الاتحاد يواصل العمل مع المؤسسات الأعضاء على دعم تطبيق الممارسات والمعايير التي تسهم في استدامة النشاط، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة في القطاع، مشيرة إلى أن الهدف هو أن تصبح حماية العملاء جزءًا أصيلًا من الممارسات التشغيلية والحوكمة داخل المؤسسات المالية.

وناقشت فعاليات الاجتماع عددًا من القضايا الرئيسية التي تتصدر أجندة التمويل المسؤول عالميًا، من بينها حماية العملاء، وقياس وتقييم نتائج العملاء، والحوكمة، والتسعير المسؤول، وإدارة مخاطر الائتمان، والتمويل الرقمي المسؤول.

كما تناولت الجلسات سبل تصميم الخدمات المالية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء، وتعزيز الشمول المالي للأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال من مفهوم التثقيف المالي إلى التمكين المالي، بما يعزز قدرة العملاء على اتخاذ قرارات مالية واعية والتعامل مع الأزمات والصدمات المالية.

وفي إطار التحول الرقمي، بحث المشاركون فرص التوسع في الخدمات المالية الرقمية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالشفافية والقدرة على تحمل التكلفة واستخدام البيانات والتسعير المسؤول، مع استعراض معايير الإدارة المسؤولة للخدمات المالية الرقمية وآليات تطبيقها عمليًا، كما تطرقت المناقشات إلى أنظمة الإنذار المبكر لرصد مخاطر التعثر، وآليات التعامل مع العملاء الذين يواجهون صعوبات في السداد، والتأمين كأداة لتعزيز القدرة على الصمود، والتمويل المسؤول في القطاع الزراعي والغذائي، ودور التمويل الرقمي في دعم التعافي والقدرة على مواجهة الأزمات.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن مؤسسات مالية وتنموية دولية، من بينها International Finance Corporation (IFC)، وFinance in Motion، وSANAD Fund for MSME، وAgence Française de Développement، وADA، وFinDev Gateway، إلى جانب شبكة واسعة من المؤسسات المالية والخبراء والمستثمرين والمتخصصين في التمويل الشامل والمسؤول.

اخر اصدار